الشيخ محمد أمين زين الدين

11

كلمة التقوى

وتجب عليه الوصية به عند ظهور أمارات الموت عليه ليعلم وارثه بذلك ، وإذا علم بموت الدائن وجب عليه أن يدفع الدين إلى ورثة الدائن ، وإذا لم يعرفهم وجب عليه الفحص عنهم حتى يعرفهم ويؤدي إليهم حقهم ، فإذا أيس من معرفتهم تصدق بالمال عنهم بإذن الحاكم الشرعي ، وإذا علم أن الدائن الميت لا وارث له كان ميراثه للإمام ( ع ) ، فيجب دفع الدين إليه . [ المسألة 17 : ] إذا حل ميعاد الدين وطالب الدائن بالوفاء به ، وجب على المديون أن يبذل جهده في أداء دينه وبراءة ذمته ببيع عقار أو أمتعة أو أعيان يملكها ولا تدخل في مستثنيات الدين ، أو إجارة أملاك له ، أو تحصيل ديون له عند الناس ، ويلزمه على الأحوط لزوما التكسب لذلك بما يليق به في شرفه وقدرته ومنزلته الاجتماعية . [ المسألة 18 : ] يستثنى من الحكم بوجوب البيع لوفاء الدين كل شئ يكون ضروريا للمدين بحسب حاله وشرفه ومنزلته في المجتمع ، وما يكون بيعه موجبا لوقوع المدين في عسر أو حرج أو منقصة ، فلا يجب عليه بيع شئ من ذلك أو المعاوضة عليه بغير البيع لوفاء الدين ، ومن ذلك داره التي يحتاج إليها في السكنى ، والثياب التي يحتاج إليها ولو للتجمل ، والدابة التي يفتقر إلى ركوبها ، والخادم الذي يحتاج إليه في قضاء حوائجه إذا كان من شأنه أن تكون له دابة أو خادم ، بل والسيارة التي يفتقر إليها في ركوبه وتنقلاته إذا كان من شأنه ذلك ، وأثاث منزله وأدواته وآلاته وأوانيه وظروفه المختلفة لأكله وشربه وطبخه ، وفرش البيت وفرش النوم وأغطيته وملاحفه له ولعياله وزواره وضيوفه ، وتسمى هذه مستثنيات الدين . والمدار فيها هو ما ذكرناه في أول المسألة ، ولذلك فهي لا تختص بما ذكرناه ، ومنها الكتب التي يحتاج إليها وتعد من ضروراته أو يلزمه العسر والحرج أو المنقصة إذا فقدها .